الشيخ سليمان ظاهر

138

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

وفي سنة 1637 م استخدم شاهين باشا الذي عين واليا على طرابلس الأمير إسماعيل الكردي من راس نحاش والشيخ علي حمادة ، وأمرهما بالقبض على الأمراء آل سيفا ، وقد كثرت الشكايات عليهم . فقبضوا على الأمير قاسم الذي كان قد تولى طرابلس ثم تظاهر بالجنون كما مر وعلى أبناء آل سيفا ونسائهم وأخذوا يفتشون في القرى والأديار على أموالهم ، وفر الأمير علي سيفا إلى الأمير علي علم الدين ، وتشتت آل سيفا من إيالة طرابلس . وفي سنة 1640 م ( ص 195 ) توفي الشيخ علي بن قانصوه حمادة ودفن في طورزيا ( ببلاد جبيل ) وقام بعده الشيخ أبو محمد مرجان شيخا على بيت حمادة . وفي سنة 1641 م ( ص 195 ) غضب والي طرابلس على المشايخ الحمادية ، ففروا من وادي علمات وبلاد جبيل ، وقتل منهم محمد ياغي بن قمر الدين وصعب بن حيدر وبعض جماعته . وتولى بلادهم الأمير علي علم الدين اليمني . وفي سنة 1642 م كان الأمير ملحم معن ببلاد الشوف ، والأمير علي علم الدين بقرية بشتودار من أعمال البترون ، فكبس الأمير علي الشيخ سرحال حمادة بقرية غبالة من عمل فتوح كسروان ، فنهب القرية وقتل خمسة أنفار من أولاد سرحال وأقاربه وطرد الحمادية من إيالة طرابلس . وكان مع الأمير علي الأمير إسماعيل الكردي من راس نحاش والمقدم علي بن الشاعر وبعض من بيت حمادة . وفي سنة 1649 م عزل محمد باشا الأرنأوطي عن ولاية طرابلس ، وتولاها مكانه صهره عمر بك وسمي عمر باشا . فوقف أولا حسن ذيب بن علي حمادة الذي كان مدبرا لسالفه ثم عزله عن منصبه . وفي سنة 1651 م ( ص 202 ) عزل عمر باشا عن إيالة طرابلس وتولاها عوضه حسن باشا ، واتخذ مدبرا له الشيخ أبا رزق البشعلاني ، فاتفق هذا مع الأمير إسماعيل الكردي من رأس نحاش والمقدم علي بن الشاعر على المشايخ الحمادية المتأولة ، وعهد إلى حسن آغا بأن يجبي المال من بلاد عكار ويدفعه إلى الأمير ملحم المعني . ثم تقوى على هؤلاء مصطفى باشا الصهيوني الذي كان قبلا مدبرا لولاية طرابلس ، وعاد إلى